الصالحي الشامي
43
سبل الهدى والرشاد
الباب الحادي عشر في صفة عنقه صلى الله عليه وسلم وبعد ما بين منكبيه وغلظ كتده قالت أم معبد رضي الله تعالى عنها : كان في عنق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سطع . رواه الحارث بن أبي أسامة . وقال هند بن أبي هالة رضي الله تعالى عنه : كان عنق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كجيد دمية في صفاء الفضة . رواه الترمذي . وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فيما رواه ابن عساكر ، وعلي بن أبي طالب فيما رواه ابن سعد وأبو نعيم والبيهقي : كأن عنق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إبريق فضة . وروى الإمام أحمد والشيخان عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنها : والإمام أحمد والبيهقي عن أبي هريرة ، والترمذي عن هند رضي الله تعالى عنهم قالوا : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعيد ما بين المنكبين ( 1 ) . وروى الترمذي عن علي رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله جليل المشاش والكتد . وقال أنس رضي الله تعالى عنه : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين سأله الناس فأعطاهم الحديث وفيه : فجذبوا ثوبه حتى بدا منكبه فكأنما أنظر حين بدا منكبه إلى شقة القمر من بياضه صلى الله عليه وآله وسلم . رواه أبو الحسن بن الضحاك . وقال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضة . رواه البزار والبيهقي وابن عساكر . وقال الحافظ أبو بكر بن أبي خيثمة في تاريخه : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحسن الناس عنقا ، ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة مشرب ذهبا يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب . وما غيبت الثياب من عنقه فما تحتها فكأنه القمر ليلة البدر . [ تفسير الغريب ] السطع : بالتحريك طول العنق .
--> ( 1 ) أخرجه البخار 6 / 652 ( 3551 ) ومسلم 4 / 1819 ( 91 - 2337 ) .